يوسف بن يحيى الصنعاني
226
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
أتته الخلافة منقادة * إليه تجّرّر أذيالها فلم تك تصلح إلّا له * ولم يك يصلح إلّا لها ولو رامها أحد غيره * لزلزلت الأرض زلزالها وكأنّي قمت إلى خزانة في المجلس أخذت منها حقة فيها جوهر ، فملأت منه فمها ، ثم استيقظت ، فو اللّه يا قاضي ما كان إلّا يومان حتى كسر عليّ الحبس ، لما قتل أبو علي بن الأفضل ، فقيل لي : السلام على أمير المؤمنين ، فلما أخرجت أقمت أياما ثم جلست في ذلك المجلس الذي رأيته في النوم ، وأدخلت الجواري يغنينني فغنت جاريتي ذلك الصوت بعينه ، فقلت لها : على رسلك حتى نقضي نحن أيضا من حقّك ما يجب علينا ، وقمت إلى الخزانة فأخذت الحق الذي فيه الجوهر ، ثم جئت إليها . فقلت : افتحي فاك ففتحه وحشوته جوهرا ، وقلت لها : لك علينا في كل سنة مثل هذا اليوم « 1 » . قلت : كان أبو علي بن الأفضل أمير الجيوش إماميا ، ولما تولّى الوزارة للحافظ استبدّ بالأمر ودعا في الخطبة لصاحب الزمان القائم عليه السّلام وكتب على أحد وجهي السكّة : اللّه الصمد ، وعلى الوجه الآخر : الإمام محمد ، ثم اعتقل الحافظ المذكور وجعل قضاة الإسماعيلية قضاة إمامية ، ثم إن صبيان الخاص إحدى طوائف الجيوش وثبوا عليه فقتلوه ، وكان قد قتل منهم أيام وزارته ، وأخرجوا الحافظ وأعادوه إلى الخلافة . وذكر المقريزي : إن الأفضل أمير الجيوش كان له أخ يلقب بالمظفر ، وله غلام أرمني اسمه درّي ، ويلقب شهاب الدولة ، أسلم وصار من المتشدّدين في مذهب الإمامية ، وقرأ الجمل في النحو لابن جنّي ، وكانت له خرائط من القطن
--> - الزهد والوعظ والحكم والأمثال . توفي ببغداد سنة 211 على أصح الروايات . له ديوان شعر حققه شكري فيصل وعمل له تكملة ، وطبعته جامعة دمشق سنة 1965 م . ترجمته في : الأغاني 4 / 3 - 118 ، أعيان الشيعة 12 / 48 ، الشعر والشعراء / 675 ، طبقات ابن المعتز / 228 ، معاهد التنصيص 1 / 237 ، روضات الجنات / 102 ، شذرات الذهب 2 / 25 ، الكنى والألقاب 1 / 118 ، وفيات الأعيان 1 / 198 ، تاريخ بغداد 6 / 250 ، الموشح / 395 ، أنوار الربيع 2 / ه 96 . ( 1 ) الخطط المقريزية .